مفهوم التدقيق
سوف نركز على أهم التعاريف بالإضافة إلى تلك المعتمدة من طرف الهيئات الرسمية الناشطة في هذا المجال.
آ. المفهوم اللغوي والاصطلاحي للتدقيق
1. لغة:
إن كلمة تدقيق بمعناها اللغوي مشتقة من الكلمة اللاتينية
«audir»
وتعني الاستماع، لأن الحسابات في السابق كانت تتلى على المدقق، فيشير التاريخ إلى أن قدماء المصريين، الإغريق والرومان كانوا يسجلون العمليات النقدية ثم يدققونها للتأكد من صحتها، وكانت هذه العملية قاصرة على الحسابات المالية حيث كانت تعقد جلسة استماع عامة يتم فيها قراءة الحسابات بصوت مرتفع، وبعد الجلسة يقدم المدققون تقاريرهم الحكومية.
2. اصطلاحا:
أما عن ترجمة المصطلح
«Audit»
إلى العربية فقد تمت على أوجه عديدة، حيث يستخدم
مصطلح التدقيق في بعض الدول العربية(كالعراق، الأردن ولبنان) ومصطلح المراجعة (في الجزائر وبعض الدول العربية الأخرى)،
أما حديثا فهناك توجه إلى مصطلح التأكيد
«Assurance»
خاصة مع انتشار وتوسع تبني المعايير الدولية للتأكيد
ISAs.
3. المفهوم المهني (العملي):
التدقيق هو عملية فحص مستندات ودفاتر وسجلات المنشأة فحصا انتقاديا محايدا للتحقق من صحة العمليات وإبداء الرأي في عدالة البيانات المالية للمنشأة اعتمادا على قوة نظام الرقابة الداخلية
IAASB ب- المفهوم الصادر عن مجلس معايير التدقيق والتأكيد الدولي
ويعرف التدقيق على أنه عملية يبدي فيها الممارس استنتاجا مصمما لرفع درجة الثقة لدى المستخدمين المقصودين باستثناء الجهة المسؤولة بشأن تقييم أو قياس الموضوع مقابل المقاييس أو نتيجة تقييم أو قياس الموضوع، وهي المعلومات التي تنجم عن تطبيق المقاييس، مع الأخذ بعين الاعتبار أن هدف عملية التأكيد المعقولة هو تقليل مخاطر عملية التأكيد إلى مستوى مقبول في ظروف العملية كأساس لشكل إيجابي من التعبير عن الاستنتاج الممارس.
ج- المفهوم الصادر عن الجمعية الأمريكية للمحاسبة (AAA):
التدقيق هو عملية منتظمة وموضوعية للحصول على أدلة إثبات وتقويمها فيما يتعلق بحقائق حول وقائع وأحداث اقتصادية، وذلك للتأكد من درجة التطابق بين تلك الحقائق والمعايير المحددة، وإيصال النتائج إلى مستخدمي المعلومات المهتمين بذلك التحقق. إن هذا المفهوم هو مفهوم إجرائي.