مفهوم الدولة كظاهرة قانونية
الأركان القانونية للدولة
الشعب
أولا: تعريف الشعب
يعتبر الشعب الركن الأساسي الأول لقيام الدولة، ويعني مصطلح الشعب "مجموعة الأفراد الذين يقيمون في إقليم الدولة ويحملون جنسيتها ويخضعون لنظامها السياسي"، ولهذا المصطلح
مدلول إجتماعي وهو الشعب الإجتماعي: الذي يشمل كل الأفراد الذين يقيمون في إقليم الدولة ويحملون جنسيتها ويخضعون لنظامها السياسي بغض النظر على سنهم أو أهليتهم ؛
ومدلول سياسي وهو الشعب السياسي: الذي يعني أفراد الشعب الذين يتمتعون بالحقوق السياسية دون غيرهم.
ثانيا: تمييز الشعب عن بعض المصطلحات المشابهة له
الشعب والسكان:
مصطلح السكان يعني جميع الأفراد المقيمين على إقليم الدولة سواء كانوا مواطنين أو أجانب، وبالتالي فهو أشمل من الشعب.
الشعب والأمة:
يمكن تعريف الأمة: بأنها مجموعة من الأفراد الذين يربط بينهم رابط أو روابط موضوعية أو شخصية مشتركة مثل (العرق، الدين ، اللغة، التاريخ المشترك...)، وقد ظهرت العديد من النظريات الفقهية التي تركز على عنصر أكثر من باقي العناصر وهي:
- النظرية الألمانية (اللغة /العرق): ويرى أصحابها أن كل مجموعة من الأفراد يتكلمون لغة واحدة يشكلون أمة ( الاتجاه اللغوي)، ومن جهة أخرى تقوم هذه النظرية على فكرة أن أساس السلالة أو العرق هو معيار تمييز الأمة.
- النظرية الفرنسية( إرادة العيش المشترك): ومفادها أن العنصر الأساسي في تكوين الأمة هو رغبة الأفراد وإرادتهم في العيش معا القائمة على عاملين وهما تراث الماضي المشترك ورضا الأفراد في العيش معا.
- النظرية الماركسية (عامل الرابط الإقتصادي): ومفادها أن أساس تكوين الأمة هو المصالح الإقتصادية التي تعتبر المحرك الأساسي للحياة الاجتماعية والسياسية.
- الأمة في الإسلام (الدين): تقوم فكرة الأمة في الإسلام على عنصر الدين،حيث أن جميع المسلمين على إختلاف مشاربهم وأعراقهم ودولهم يعتبرون أمة واحدة وهي أمة الإسلام.
تمييز الأمة عن الشعب: بعد تعريف الشعب والأمة يمكن أن نميز بينهما، من ناحية خضوع الشعب للسلطة السياسية على عكس الأمة، وإرتباط الشعب بالدولة من خلال رابطة قانونية وهي الجنسية الأمر غير الضروري في الأمة،[10] كذلك فإن الأمة يمكن أن تشمل شعب أو شعوب دولة أو دول، كما انه يمكن أن يشكل شعب وأحد أمة.
الإقليم
أولا: تعريف الإقليم
يشكل الإقليمي العنصر الطبيعي المادي للدولة، والمقصود بالإقليم هو الحيز أو النطاق الجغرافي الذي ترتكز عليه الدولة وتمارس فيه سيادتها ويوجد به شعبها، ويشمل الإقليم المجال البري والجوي والإقليم المائي.
ثانيا: مجالات الإقليم:
الإقليم البري (اليابسة): وهو كل ما يقع فوق وتحت سطح ( باطن ) أرض الدولة،ويشترط فيه أن يكون طبيعيا ليس إصطناعيا وثابتا ليس متحركا، وهنا نشير إلى أنه لا يشترط أن يكون الإقليم متصل الأجزاء أو شاسع المساحة.
الإقليم المائي ( المياه الإقليمية): يشمل الإقليم المائي جميع المسطحات المائية الموجود أو التي تحيط بإقليم الدولة أو جزء منه، وتتمثل في المياه الداخلية ( مياه الموانئ، الأنهار أ البحيرات..)، والبحر الإقليمي الذي يمتد 12 ميلا بحري حوالي (20) كلم ابتداء من الشريط الساحلي المجاور للإقليم البري، والمياه المتاخمة وتمتد بدورها إلى 12 ميلا بحري من نهاية البحري الإقليمي، إضافة للمناطق الاقتصادية الخالصة وتمتد مسافة 166 ميلا بحري من نهاية المياه المتاخمة والتي تمارس عليها الدولة فقط سيادة (ناقصة) وظيفية (الإستغلال).
الإقليم الجوي (المجال الجوي): ويقصد به الطبقة الجوية التي تعلو إقليم الدولة البري والمائي،ويمتد على علو 80 كلم.
وفي الأخير نشير إلى أن هناك ركن آخر يقر به بعض الفقهاء ويرفضه بعضهم، ويتعلق الأمر بالاعتراف الدولي، حيث يرى بعض الفقه أن الوجود القانوني للدولة لا يمكن أن يكتمل إلا إذا حظيت باعتراف الدول الأخرى، مما يجعل الاعتراف الدولي ركننا منشئا، أما الاتجاه الثاني فيرى بأن الدولة لا تحتاج سوى للأركان الثلاثة سابقة الذكر لقيامها، ذلك أن الدول التي تكونت في العهود السابقة لم يكن معظمها بحاجة إلى إعتراف بقية الدول، وكذلك الأمر بالنسبة للدول حديثة النشأة وبالتالي فالاعتراف الدولي لا يعدو أن يكون ركننا كاشفا لوجود الدولة وليس منشئا لها.[11]
السلطة السياسية
أولا: تعريف السلطة السياسية
هي سلطة الدولة وأحد أركانها ويعرفها (بوديار حسن) بأنها " قوة الإرادة التي تتجلى لدى من يتولون عملية حكم مجموعة من البشر، تتيح لهم فرض أنفسهم ..."، أو أنها"قدرة التصرف الحر الذي تباشره بحكم سموها مهمة حكم الناس عن طريق خلق النظام والقانون"، وبالتالي " فالسلطة إذن هي قدرة الحكومة على إجبار شخص على القيام بفعل شي لم يكن ليقوم به من تلقاء نفسه ..." وهناك مجموعة من الكتاب يشتركون في تعريفها كالتالي: " الهيئة أو الجهاز الذي يتولى حكم الشعب ويتخذ القرارات بإسم كل الأفراد المكونين للجماعة ".
ثانيا: خصائص السلطة السياسية:
سلطة قائمة على الرضا قانونية ومادية: ويعني أنها قائمة على رضا المحكومين عن قناعة أو بواسطة أساليب الإكراه والضغط والدعاية، وقانونية حيث تتولى وضع القوانين والسهر على إحترامها، ومادية ( فعلية) حيث أن صلاحياتها فعلية ذات طابع مادي وليست روحية.
سلطة أصلية عليا وحيدة : تعتبر سلطة الدولة سلطة أصلية إي أنها نابعة من نفسها ولا تنبع من إي سلطة أخرى، فهي السلطة العليا التي تنبثق عنها باقي السلطات في الدولة، ولا تخضع داخليا أو خارجيا إلى سلطة تعلوها،وبالتالي فسلطة الدولة هي سلطة وحيدة لا توجد سلطة أخرى منازعة أو موازية لها في القوة، حيث تمتاز بطابعها المركزي (سلطة مركزية ) يخضع لها جميع من في الإقليم.
سلطة دائمة: ويعني أن سلطة الدولة سلطة قائمة بذاتها ومستقلة عن شخصية الحكام وبالتالي تبقى ببقاء الدولة، بغض النظر عن بقاء أو زوال حكامها.
سلطة تحتكر الإكراه المادي: ويعني أن الدولة تحتكر لوحدها بدون منافس وسائل الإكراه المادي المشروع (الجيش، قوات الأمن، الشرطة..) ، إي أنها تحتكر القوة المادية الكبرى التي تمكنها من أداء وتنفيذ وظائفها على أكمل وجه، مما يجعل الأفراد يخضعون لسلطانها وأحكامها[12]بشكل طوعي أو جبري.
الخصائص القانونية للدولة
الشخصية القانونية (المعنوية) للدولة
من الخصائص القانونية للدولة تمتعها بالشخصية القانونية، ويقصد بالشخصية القانونية للدولة: قدرتها على إكتساب الحقوق وتحمل الإلتزامات بصفتها شخص معنوي عام مستقل بذاته عن شخصيات الحكام الذين يمارسون السلطة بإسمها ولحسابها.
وقد ثار جدال فقهي حول هذه المسألة، حيث ينكر بعض الفقه الشخصية المعنوية عن الدولة وهو ما عبر عنه (ليون دوجي) بقوله: " لم يسبق لي أن تناولت الغداء مع شخص معنوي"، ليرد عليه أحد الفقهاء بقوله " لكني رأيته مرات عديدة يدفع حساب الوجبات"، حيث يعترف الكثير من الفقه بالشخصية المعنوية للدولة، ويترتب على الاعتراف بالشخصية القانونية أو المعنوية للدولة أربع نتائج وهي:
دوام الدولة ووحدتها: بصفتها كيان قائم ومستقل بذاته لا يزول بزوال الحكام، الذين يعملون بإسمها ولحسابها، فالدولة تتمتع بصفة الدوام والاستمرارية، وبالتالي التصرفات التي تقوم بها (مثلا: ابرام المعاهدات، سن القوانين...) تبقى نافذة بالرغم من تغيير نظام الحكم أو الحكام؛ أما بالنسبة لوحدة الدولة فتتجلى في كون الدولة تشكل وحدة واحدة رغم تعدد سلطاتها ( السلطات الثلاث) وتعدد ممثليها وأجهزتها.
الذمة المالية: يترتب كذلك عن الشخصية المعنوية تمتع الدولة بذمة مالية خاصة ومستقلة عن الذمم المالية للأشخاص الذين يعملون بإسمها ولحسابها.
حق التقاضي: والمقصود به قدرة الدولة على ممارسة الحق في التقاضي كمدعية أو مدعى عليها من طرف الأشخاص أو الدول ( أمام محكمة العدل الدولية).
المساواة بين الدول: إن الإعتراف بالشخصية القانونية للدولة يترتب عليه ميلاد شخص قانوني دولي جديد يتساوى مع بقية الدول(نفس الحقوق والواجبات)، قادر على إحداث التصرفات القانونية وتحمل المسؤولية عنها.[13]
السيادة (Souveraineté)
أولا: تعريف السيادة
هي "خاصية قانونية تتميز وتنفرد بها الدولة عن باقي الأشخاص القانونية،تجسد ما تتمتع به الدولة من سلطات وتتجلى في مجموعة الاختصاصات التي تنفرد بها الدولة وتجعل منها سلطة آمرة عليا تفرض إرادتها على باقي الأشخاص،ولا تخضع لغيرها في الداخل أو الخارج". أو أنها: " السيادة هي السلطة القانونية المطلقة التي تملك –دون منازع- الحق (القانوني) في مطالبة الآخرين بالالتزام والخضوع على النحو الذي يحدده القانون وعدم الخضوع لأي سلطة مهما كانت طبيعتها ومصدرها إلا في حدود إرادة الدولة".
ثانيا: خصائص السيادة
أنها سلطة قائمة على أساس القانون.
أنها سلطة أصلية.
أنها سلطة عليا.
ثالثا: صاحب السيادة
1. صاحب السيادة الأمة ( نظرية سيادة الأمة):
ترجع هذه النظرية للفقيه (جون جاك روسو) ومفادها : أن السيادة تعود في الدولة للأمة جمعاء بإعتبرها كيان مجرد قائم بذاته ومستقل عن الأفراد المكونين له،[84] التي تعتبر اي السيادة وحدة واحدة لا تتجزأ، دائمة، مطلقة عامة، شاملة، غير قابلة للتصرف أو التنازل عنها. وتترتب عن هذه النظرية نتائج وهي:
السيادة وحدة واحدة لا تتجزأ، دائمة، مطلقة عامة، شاملة، غير قابلة للتصرف أو التنازل عنها.
الانتخاب وظيفة وليس حقا فيمارسه مجموعة من الأشخاص دون غيرهم.
الأخذ بنظام الاقتراع المقيد.
النائب البرلماني يكون ممثلا للأمة ولا يمثل الذين انتخبوه.
القانون هو تعبير عن إرادة الأمة ككل.[14]
نقد النظرية: إن الأخذ بنظرية سيادة الأمة يعني منحها شخصية قانونية وبالتالي نكون أمام شخصين قانونين هما الدولة والأمة، كما أنها تكرس السلطة المطلقة- بما أن القانون يعبر عن إرادة الأمة ككل ولا يمكن إلا الخضوع له- الأمر الذي يعتبر خطير على الحقوق والحريات.
2. صاحب السيادة الشعب ( نظرية سيادة الشعب):
ومفادها أن صاحب السيادة هو الشعب بإعتباره مكون من مجموعة أفراد ولدوا أحرارا ومتساويين، بحيث يملك كل واحد منهم جزء من هذه السيادة، فهذه النظرية وإن كانت تمنح السيادة للمجموعة (الشعب) غير أنها لا تنظر له ككيان مستقل عن الأفراد المكونين له. وتترتب عن هذه النظرية نتائج وهي:
تجزئة السيادة بمفهومها السياسي بين كل أفراد الشعب.
الانتخاب حق وليس وظيفة.
الأخذ بنظام الاقتراع العام.
النائب يمثل الدائرة الإنتخابية التي انتخبته (الوكالة الالزامية).
القانون تعبير عن إرادة الأغلبية وليس عن إرادة الأمة ككل.
نقد النظرية: هذه النظرية تودي إلى تجزئة السيادة وبالتالي نكون أمام سيادة مجزئة بين الأفراد وسيادة للدولة، كما يمكن أن تشجع هذه النظرية على الاستبداد الشعبي، وقد تكرس الجهوية وتغلب المصلحة الخاصة عن العامة كون النائب يمثل من انتخبه، كما أن الاقتراع العام يمنح حق الانتخاب لكل الفئات مما يؤدي إلى إمكانية سيطرة الفئات ذات الوعي السياسي المحدود على الإرادة الشعبية ومصادرتها.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن دستور 1996 المعدل سنة 2016 قد نص في المادة 07 منه على أن:"الشعب مصدر كل سلطة. السيادة الوطنية ملك للشعب وحده"، كما نصت المادة 08 منه على أن: " السلطة التأسيسية ملك الشعب. يمارس الشعب سيادته بواسطة المؤسسات الدستورية التي يختارها. يمارس الشعب هذه السيادة أيضا عن طريق الإستفتاء وبواسطة ممثليه المنتخبين...."
ثالثا: مظاهر ( أوجه) وأشكال السيادة
السيادة الداخلية ( المفهوم أو المظهر الايجابي/ المظهر(الوجه) الداخلي): والذي يعني سلطة الدولة العليا الداخلية التي يخضع لها إقليمها وكل من يتواجد عليه.
السيادة الخارجية ( المفهوم أو المظهر السلبي/ المظهر (الوجه) الخارجي): والذي يعني أن الدولة من الناحية الخارجية لا تخضع لأية سلطة خارجية تعلوها.
السيادة القانونية: ويقصد بها سلطة الدولة في سن وإصدار التشريع والسهر على احترامه.
السيادة السياسية: والتي يقصد بها سلطة الشعب بمفهومه السياسي في إختيار ممثليه.[15]
خضوع الدولة للقانون (دولة القانون)
أولا: تعريف خضوع الدولة للقانون
في السنوات الأخيرة باتت "دولة القانون" تحتل مكانة بارزة في الدراسات الدستورية كخاصية تمتاز بها الدول والديمقراطيات الحديثة، والمقصود بدولة القانون: " خضوع الحكام وكافة أجهزة الدولة التي تمارس السلطة للقيود التي يفرضها القانون بشكل عام والدستور بشكل خاص". ويرتبط بهذا المفهوم النظريات المفسرة لخضوع الدولة للقانون، و ضمانات خضوع الدولة للقانون.
ثانيا: النظريات المفسرة لخضوع الدولة للقانون
نظرية الحقوق الفردية ( الطبيعية): ومفادها أن هناك مجموعة من الحقوق والحريات التي يتمتع بها الأفراد سابقة في وجودها لوجود الدولة مما يجعلها تسمو عليها وتقيد سلطتها.
نظرية القانون الطبيعي: ومفادها أن الأفراد كانوا يعيشون قبل ظهور الدولة في كنف قانون عادل ينظم حياتهم وهو القانون الطبيعي الذي يجب على الدولة أن تخضع له وتحترمه؛ نقد : إن النقد الموجه للنظريتين يتمثل في صعوبة إثبات الإدعاءات حول وجود حقوق أو قانون سابق لوجود الدولة،من جهة ثانية لا يوجد ضمان أو آليات في النظريتين تلزم الدولة بإحترامهما.
نظرية التضامن الإجتماعي: يرى (ليون دوجي) أن السلطة التي تعلو سلطة الدولة هي التضامن الاجتماعي الذي منه يكتسب القانون قوته الإلزامية، وعليه فإن الدولة مثلها مثل الأفراد تكون ملزمة بالخضوع للقانون؛ نقد: إن هذه النظرية تقوم على فكرة أخلاقية (التضامن الاجتماعي) وليست قانونية، كما أنها قاصرة ذلك أن نشأت الكثير من الدول لا ترجع للتضامن، كما أنه يوجد الكثير منها (الدول) تعتمد على السلطة الفعلية في سن وتنفيذ القانون،إضافة لذلك فإن المجتمع يوجد به التنافس والصراع وليس فقط التضامن.
نظرية التقييد (التحديد) الذاتي: نشأت هذه النظرية في الفقه الألماني ومفادها: أن الدولة لا تتقيد بالقانون إلا بإرادتها الذاتية وهذا لا يتعارض مع سيادتها كون القانون من صنعها ويستمد قوته الإلزامية من إرادتها. نقد: هذه النظرية تمنح للدولة حق الخروج عن القانون كونه من وضعها، وتنص على فكرة التقييد الذاتي الأمر غير المنطقي فمن يمتلك الحرية لا يختار من ذاته تقييدها، كما أنها تقول بصنع القانون من قبل الدولة علما أن القانون وجد قبل الدولة.[16]
ثالثا: ضمانات خضوع الدولة للقانون
وجود دستور: من أجل تكريس دولة القانون لابد من وجود دستور مكتوب من خلال وضع وثيقة دستورية مكتوبة تمتاز بالسمو، تحدد قواعد وآليات ممارسة السلطة والهيئات والأجهزة التي تمارسها، وحدودها التي يجب أن لا تتجاوزها، وإلا اعتبرت أعمالها غير مشروعة؛ وتكرس الحقوق والحريات وتضع ضمانات حمايتها.
الفصل بين السلطات: ويعني مبدأ الفصل بين السلطات في مفهومه البسيط وجود ثلاث سلطات في الدولة وهي: سلطة تشريعية تتولى التشريع، سلطة تنفيذية تتولى تنفيذ القوانين،وسلطة قضائية تطبق وتسهر على إحترام القوانين. وفي هذا الشأن نصت المادة 16 من إعلان حقوق الإنسان والمواطن أن: "كل مجتمع لا تكون فيه ضمانات الحقوق مكفولة، والفصل بين السلطات غير مكفول، هو مجتمع بدون دستور"
تدرج القواعد القانونية: الذي يعني أن القواعد القانونية تتدرج في شكل هرم حيث توجد القواعد الدستورية في القمة ثم المعاهدات ثم التشريع العادي وأخيرا التشريع الفرعي،وهو ما ينجر عنه ضرورة تماشي القانون الأدنى مع الأعلى.
وجود تعددية سياسية: التي تسمح بوجود معارضة سياسية فعلية تعمل على كشف أخطاء السلطة الحاكمة وتقصيرها، وتنبيه الرأي العام لها وذلك بهدف الضغط عليها من أجل تلافي جوانب القصور وتصحيح الأخطاء.
وجود الرقابة: التي تشمل الرقابة القضائية على أعمال الحكومة، والرقابة على دستورية القوانين (سياسية / قضائية)، والرقابة السياسية ( التي من بين أشكالها رقابة البرلمان على السلطة التنفيذية)، وتهدف للمشروعية.[17]




