التأمين التكافلي
مخطط الموضوع
-
-
مقدمة عامة:
يلعب التأمين دوراً هاماً ومتنامياً في مختلف النشاطات الاقتصادية والاجتماعية. حتى إنه أصبح نشاطاً لا يمكن الاستغناء عنه سواءٌ للمنظمات أم الأفراد. إلا أن بعض المسلمين أخذ بالنظر إلى ممارسات شركات التأمين القائمة على أنها منافية لمعتقداتهم الدينية، وأمراً لا يمكن قبول التعامل به. ومن هنا ظهر التفكير بإنشاء شركات تأمين تُراعي اعتبارات الشريعة الإسلامية. فكان الدافع وراء ذلك الالتزام بممارسة نشاط التأمين بما لا يخالف الشريعة الإسلامية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى الاستجابة لفجوة قائمة في سوق التأمين. إذ شهد النصف الأخير من القرن العشرين ميلاد المصارف الإسلامية، وقد مثلت تلك المصارف اللبنة الأولى للاقتصاد الإسلامي في العصر الحديث ، ومع نمو هذه المصارف وحاجتها إلى التأمين في الكثير من عملياتها ظهر التأمين التكافلي الإسلامي كبديل شرعي عن التأمين التقليدي ليغطي الجوانب التأمينية المختلفة في مجالات شتى. وعليه بدأت شركات التأمين التكافلي (الإسلامي) بالظهور في بدايات السبعينيات من القرن الماضي في المملكة العربية السعودية والسودان والشرق الأوسط والشرق الأقصى، وهي تقوم على أساس التضامن والتعاون ومحاولة تلافي المحظورات الشرعية للتأمين التجاري (التقليدي).
لقد شهدت صناعة التأمين التكافلي انجازات متميزة، حيث نشأت العديد من شركات التأمين التكافلي عبر مختلف أنحاء العالم، ويرجع ذلك إلى الجهود التي بذلها العديد من الأطراف، بما فيهم الفقهاء والعاملين في القطاع، والجهات التنظيمية من أجل تنمية نشاطه باعتباره بديلاً لنظام التأمين التجاري. حيث عرفت صناعة التأمين التكافلي الإسلامي نموا واضحا ، وإن كان معيار النمو وحجمه لا يعبر عن الجانب التطبيقي بصورة حقيقية إن لم يرتبط الكم بالكيف. ويكشف واقع التأمين التكافلي الإسلامي امتلاكه للعديد من المقومات التي تفتح أمامه آفاقا رحبة للنمو والانتشار ، وفي المقابل فإن هذا الواقع واستشراف المستقبل يضع العديد من التحديات أمام صناعة التأمين التعاوني الإسلامي، حيث يبرز التطبيق العملي للتأمين التكافلي الإسلامي إشكاليات متعددة ، سواء من حيث تكييفه الشرعي، أو البنية التشريعية المنظمة له، أو الرقابة الشرعية القائمة عليه، أو المنافسة من شركات التأمين التقليدية التي تحيط به، أو انخفاض الوعي المجتمعي بحقيقته.
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-