في حالة نموذج مكون من قطاعين
من أجل توضيح النشاط الاقتصادي بين القطاعات؛ يستخدم الاقتصاديون نموذجا مبسطا يطلق عليه اسم نموذج التدفق الدوري وهو نموذج مصغر يوضح التدفقات الحقيقية والنقدية في الاقتصاد، والتي تتم بين قطاعين (الإنتاجي والاستهلاكي)، وسنأخذ في هذا وجهتين: الأولى منهما في حال عدم وجود ادخارات والثانية في حالة وجود الادخارات. وهذا موضح في التالي 2[1]:
- في حالة عدم وجود ادخارات: في النموذج الموضح في الشكل المبين في الصفحة الموالية فان الاقتصاد قائم فيه على افتراض أن الأسر تستهلك كل ما تكسبه من دخول والمؤسسات الإنتاجية تقدم قيمة إنتاجها في شكل دخول. حيث يمثل تدفق الإنتاج المقدم من القطاع الإنتاجي وكذلك عناصر الإنتاج التي تقدم من طرف (القطاع الاستهلاكي العائلي)تدفقا حقيقيا، بينما تمثل عملية الشراء لهذه السلع والخدمات والتي تدعى بنفقات الاستهلاك أو الطلب، وكذلك الدخول المدفوعة للأفراد لقاء عناصر الإنتاج المقدمة والمتمثلة في (الأجور، الأرباح، الفوائد، الريع)كلاهما تدفقا نقديا، وبناء على هذا الطرح يمكن أن نلخص بأن:
أما في حالة وجود الادخارات فإن إن قطاع العائلات لا يوجه دخوله فقط للاستهلاك النهائي، لكنه أيضا يقوم بالادخار والذي يوجه إلى شراء سلع استثمارية، كما يعد الاستهلاك طلبا من قطاع العائلات فالاستثمار يعد طلبا من قطاع الإنتاج. والاستثمار Iهو عبارة عن سلع مشتراة من المؤسسات لإنتاج سلع أخرى (خاصة السلع الاستهلاكية). وبناء على هذا يكون الدخل موجها للطلب على السلع الاستهلاكية والاستثمارية ما يعني أن: