مناهج البحث العلمي. 

في البدأ لا بد أن نشير إلى مشكلة ، وهي موضع اختلاف عند بعض الباحثين، وهي مشكلة الفرق بين المنهج والأسلوب، حيث ما هو منهج عند البعض هو أسلوب عند البعض الآخر، وما هو أسلوب عند البعض هو منهج عند البعض الآخر.   

فهناك مثلا من يعتبر أن المنهج الوصفي يختلف عن المنهج التاريخي وعن منهج دراسة الحالة، في حين هناك من يرى بأن منهج دراسة الحالة ومنهج المسح، هما أسلوبان من أساليب المنهج الوصفي، لذلك نشير هنا إلى أننا لن نفصل في هذه القضية التي مازالت محل اختلاف بين الباحثين في منهجية البحث العلمي إلى يومنا هذا. 

    لا توجد طريقة علمية واحدة يمكن الاعتماد عليها للكشف عن الحقيقة، وذلك لأن طرق العلم تختلف باختلاف الموضوعات التي يدرسها كل باحث ، بمعنى أن كل موضوع للدراسة يتطلب نوعﹰا معينا من المناهج العلمية الملائمة له ، وعلى أية حال فإن تصنيف المناهج ، يعتمد عادة على معيار ما حتى يتفادى الخلط والتشويش، وعادة ما تختلف التقسيمات بين المصنفين لأي موضوع، وتتنوع التصنيفات للموضوع الواحد وينطبق هذا القول على مناهج البحث، فإذا نظرنا إلى مناهج البحث من حيث نوع العمليات العقلية التي توجهها، أو تسير على أساسها، نجد ان هناك ثلاثة أنواع من المناهج والتي سنتناولها في هذا الفصل. 

1            ـ المنهج الاستدلالي أو الاستنباطي : وفيه يربط العقل بين المقدمات والنتائج ، أو بين   الأشياء وعللها على أساس المنطق والتأمل الذهني ، فهو يبدأ بالكليات ليصل منها للجزئيات. 

2            ـ المنهج الاستقرائي : وهو عكس سابقه يبدأ بالجزئيات ليصل منها إلى قوانين عامة    ويعتمد على التحقق بالملاحظة المنظمة الخاضعة للتجريب والتحكم في المتغيرات المختلفة . 

3            ـ المنهج التاريخي:  الذي يعتمد على عملية استرداد ما كان في الماضي للتحقق من مجرى الأحداث، ولتحليل القوى والمشكلات التي صاغت معطيات الحاضر. 

          وإذا أردنا تصنيف مناهج البحث استنادا إلى أسلوب الإجراء، وأهم الوسائل التي   يستخدمها الباحث نجد أن هناك:  

1            -  المنهج التجريبي : وهو الذي يعتمد على إجراء التجارب تحت شروط معينة . 

2            -  منهج المسح : وهو الذي يعتمد على جمع البيانات ميدانيا بوسائل وطرق متعددة،   ويتضمن الدراسة الكشفية والوصفية والتحليلية ومنهج دراسة الحالة ، وهو ينصب على دراسة  حالة وحدة معينة  فردا كان أو وحدة اجتماعية، ويرتبط باختبارات ومقاييس خاصة. 

3            - المنهج التاريخي : يعتمد على عملية استرداد ما كان في الماضي ، للتحقق من  

مجريات الأحداث ولتحليل القوى والمشكلات التي صاغت معطيات الحاضر. 

أما إذا أردنا تصنيف المناهج حسب الكم والكيف فينتج لدينا منهجين هما : 

1   -  المنهج الكمي . 

2   - المنهج الكيفي . 

       وإذا فضلنا أن نصنف مناهج البحث العلمي حسب التصنيف طبقﹰا للحداثة أو التقليدية      فإنه ينتج لدينا نوعين هما : 

1   - المنهج التقليدي . 

2   - المنهج الحديث . 

 ويتفرع عن كل واحد منهما عدة مناهج فرعية أخرى . 

        ولا يغيب عن الذهن أنه مع تنوع مناهج البحث فإننا تخضع بشكل عام للأسلوب العلمي من حيث خطواته المشار إليها سابقا. 

 – II شبكة تصنيف مناهج البحث العلمي :  

الشكل التالي رقم ( 1 ) يبين شبكة تصنيف مناهج البحث العلمي

مخطط1 مناهج البحث


وفيما يلي سنحاول عرض أهم مناهج البحث العلمي المعتمدة في معالجة المشكلات البحثية العلمية في العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير. 

1 -  المنهج التاريخي:  

   يعد التاريخ عنصرﹰا لا غنى عنه في إنجاز الكثير من العلوم الإنسانية وغير الإنسانية ،فكثير من الدراسات للظواهر الاجتماعية لا تكفى الملاحظة والدراسة الميدانية لفهمها بل يحتاج الأمر لدراسة تطور تلك الظواهر وتاريخها ليكتمل فهمها. 

 ويعتمد المنهج التاريخي على وصف وتسجيل الوقائع والأنشطة الماضية ودراسة وتحليل الوثائق والأحداث المختلفة وايجاد التفسيرات الملائمة والمنطقية لها على أسس علمية دقيقة بغرض الوصول الى نتائج تمثل حقائق منطقية وتعميمات تساعد في فهم ذلك الماضي والاستناد على ذلك الفهم في بناء حقائق للحاضر وكذلك الوصول الى قواعد للتنبؤ بالمستقبل. 

فالمنهج التاريخي له وظائف رئيسية تتمثل في التفسير والتنبؤ وهو أمر مهم للمنهج العلمي   أ- انواع مصادر المعلومات في المنهج التاريخي : 

  هناك نوعان من مصادر المعلومات المنشورة والمكتوبة هما : مصادر أولية ومصادر ثانوية.    

-   المصادر الاولية: وهى التي تحتوى على بيانات ومعلومات أصلية وأقرب ما تكون للواقع، وهى غالبا ما تعكس الحقيقة، ونادرا ما يشوبها التحريف، فالشخص الذى يكتب كشاهد عيان لحادثة أو واقعة معينة غالبا ما يكون مصيبا وأقرب للحقيقة من الشخص الذى يرويها عنه أو الذى يقرأها منقولة عن شخص او اشخاص آخرين. 

   كذلك يمكن القول ان المصادر الاولية هي التي تصل الينا دون المرور بمراحل التفسير والتغيير والحذف والإضافة، ومن أمثلتها نتائج البحوث العلمية والتجارب وبراءات الاختراع والمخطوطات والتقارير الثانوية والاحصاءات الصادرة عن المؤسسات الرسمية والوثائق التاريخية والمذكرات ....الخ  .

ب - المصادر الثانوية: فهي مثل الكتب المؤلفة ومقالات الدوريات وغيرها من المصادر المنقولة عن المصادر الاخرى الأولية منها وغير الأولية  .

    ويعتمد البحث التاريخي أساسا على المصادر الاولية باعتبارها أقرب للحدث المطلوب دراسته وأن لا يمنع ذلك من الاستعانة بالمصادر الثانوية إذا ما تعذر الحصول على مصادر اولية، أو إذا رغب الباحث الافادة مثلا من الاخطاء التي وقع فيها الاخرون ممن سبقوا الباحث أوللتأكد من البحث الذى يقوم به لم يسبقه اليه اخرون. 

-   ملاحظات أساسية على المنهج التاريخي:  

‌أ-  يهدف هذا المنهج الى فهم الحاضر على ضوء الاحداث التاريخية الموثقة، لأن جميع الاتجاهات المعاصرة سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو علمية لا يمكن أن تفهم بشكل واضح دون التعرف على أصولها وجذورها. 

 ويطلق على هذا المنهج التاريخي المنهج الوثائقي لأن الباحث يعتمد في استخدامه على الوثائق.  

‌ب-               يستخدم هذا المنهج في جميع الموضوعات الانسانية وأيضا الطبيعية، وهو لايزال من اكثر المناهج استخداما رغم ظهور مناهج اخرى عديدة. 

‌ج-                 لا يقل هذا المنهج عن المناهج الاخرى بل قد يفوقها اذا ما توفر له شرطان: توفر المصادر الاولية, وتوفر المهارة الكافية عند البحث. 

‌د- يحتاج المنهج التاريخي مثله مثل باقي المناهج الى فرضيات لوضع اطار للبحث لتحديد مسار جمع وتحليل المعلومات فيه. 

ثانيا - المنهج الوصفي (المسح):  

    المنهج الوصفي هو طريق يعتمد عليها الباحثون في الحصول على معلومات وافية ودقيقة تصور الواقع الاجتماعي، وتسهم في تحليل ظواهره، ويرتبط بالمنهج الوصفي عدد من المناهج الأخرى المتفرعة عنه أهمها المنهج المسحي ومنهج دراسة الحالة. 

-     تعريف المنهج المسحي أو المسح : 

    يعرف بأنه عبارة عن تجميع منظم للبيانات المتعلقة بمؤسسات إدارية أو علمية أو ثقافية أو اجتماعية كالمكتبات والمدارس والمستشفيات مثلا وانشطتها المختلفة وموظفيها، خلال فترة زمنية معينة، والوظيفة الاساسية للدراسات المسحية هي جمع المعلومات التي يمكن فيما بعدتحليلها وتفسيرها ومن ثم الخروج باستنتاجات منها. 

-     أهداف المنهج الوصفي :  

‌أ-            وصف ما يجرى والحصول على حقائق ذات علاقة بشيء ما ( كمؤسسة أو مجتمع معين أو منطقة جغرافية ما ) . 

‌ب-       تحديد وتشخيص الحالات التي تعانى من مشكلات معينة، والتي تحتاج الى تحسينات.  

‌ج-        توضيح التحولات والتغيرات الممكنة والتنبؤ بالمتغيرات المستقبلية. 

     وعن طريق المنهج المسحي أو الدراسة المسحية يستطيع الباحث تجميع المعلومات عن هيكل معين، لتوضيح ودراسة الأوضاع والممارسات الموجودة بهدفف الوصول الى خطط أفضل لتحسين تلك الأوضاع بالهيكل الممسوح من خلال مقارنتها بمستويات ومعايير تم اختيارها مسبقا. 

    ومجال هذه الدراسات المسحية قد يكون واسعا يمتد الى إقليم جغرافي أو مؤسسة أو شريحة اجتماعية في مدينة أو منطقة أو فرد من افراد المجتمع .  

    ومن الاساليب المستخدمة في جمع البيانات في الدراسات المسحية الاستبيان والمقابلة. 

وقد اثبتت الدراسات ان طريقة المسح تعد فعالة بالنسبة لعدد من الموضوعات المعاصرة الهامة مثل الموضوعات السياسية والتعليمية والتربوية .  

-     الحالات التي يعالجها المنهج المسحي: 

   تعالج الدراسات المسحية عدد من الموضوعات التي يمكن أن يناقشها الباحث ويطرح اسئلته بشأننا ومن أهمها : 

‌أ-            الحكومة والقوانين: والتي في إطارها يمكن دراسة طبيعة الخدمات التي تقدمها الهيئات الحكومية ونوعها والتنظيمات السياسية الموجودة والجماعات أو الشخصيات المسيطرة عليها، والقوانين المتعلقة بفرض الضرائب ....الخ  .

‌ب-       الأوضاع الاقتصادية والجغرافية: وفى إطارها يمكن بحث الاحوال الاقتصادية لأفراد المجتمع وأهم الانشطة الاقتصادية السائدة.  

‌ج-        الخصائص الاجتماعية والثقافية : وهنا يمكن بحث عدد من القضايا مثل الامراض الاجتماعية المنتشرة في مجتمع ما، الأنشطة والخدمات الثقافية الموجودة به. 

د-السكان: وهنا يمكن التساؤل حول تكوين السكان من حيث السن والجنس والدين، وحركة السكان ومعدلات نموهم وكذلك معدلات الوفيات والمواليد...الخ . 

-     ملاحظات عن المنهج المسحي: 

‌أ-            المنهج المسحي هو أحد أنواع الدراسات الوصفية، ومن خلاله يقوم الباحث بجمع بيانات تفصيلية عن مؤسسات ووحدات إدارية أو اجتماعية أو تعليمية أو ثقافية أو منطقة جغرافية، وذلك من أجل دراسة الظواهر والأنشطة والأوضاع القائمةبه ا للتعرف عليها ومقارنتها بوحدات أكثر تطورابه دف  الوصول إلى خطط أفضل لتحسين الأداء في المجتمعات الممسوحة. 

‌ب-       قد يتم دراسة كافة المؤسسات والوحدات الموجودة في المجتمع أو وتجميع  البيانات من أفراد المجتمع أو قد يكتفى بنماذج أو عينات يحددها الباحث مسبقا، اذا كان المجتمع كبير. 

جـ - تتمثل أهم وسائل جمع البيانات في الاستبيان والمقابلة وقد يحتاج الباحث للعودة للسجلات والوثائق الخاصة بالوحدات المطلوب دراستها. 

د-  اثبت المنهج البحثي فعاليته في دراسة العديد من المجالات مثل المسح الاجتماعي والاقتصادي, كما اثبت المنهج فعاليته في دراسة العلاقات السببية مثل علاقة التدخين بالسرطان وعلاقة المستوى الثقافي باستخدام المكتبة.  

ثالثا – منهج دراسة الحالة:  

   يقوم على أساس اختيار حالة معينة يقوم الباحث بدراستها قد تكون وحدة إدارية أواجتماعية أو فرد مدمن مثلا، أو جماعة واحدة من الأشخاص، وتكون دراسة هذه الحالة بشكلمستفيض يتناول كافة المتغيرات المرتبطةبه ا وتناولها بالوصف الكامل والتحليل. 

ويمكن أن تستخدم دراسة الحالة كوسيلة لجمع البيانات والمعلومات في دراسة وصفية، وكذلك  يمكن تعميم نتائجها على الحالات المشابهة بشرط أن تكون الحالة ممثلة للمجتمع الذى يراد الحكم عليه. 

ومن ثم يمكن التأكيد من: 

‌أ-         أن دراسة الحالة هي إحدى المناهج الوصفية. 

‌ب-     بمكن أن تستخدم دراسة الحالة لاختبار فرضية أو مجموعة فروض.  

‌ج-      عند استخدامها للتعميم ينبغي التأكد من أن الحالة ممثلة للمجتمع الذى يراد التعميم عليه. 

‌د-        من الضروري مراعاة الموضوعية والابتعاد عن الذاتية في اختيار الحالة وجمع المعلومات عنها ثم في عملية التحليل والتفسير. 

-     مزايا دراسة الحالة : 

يتميز منهج دراسة الحالة بعدد من المزايا : 

‌أ-            يمكن الباحث من تقديم دراسة شاملة متكاملة ومتعمقة للحالة المطلوب بحثها ،حيث يركز الباحث على الحالة التي يبحثها، ولا يشتت جهده على حالات متعددة. 

‌ب-       يساعد هذا المنهج الباحث على توفير معلومات تفصيلية وشاملة بصورة تفوق المنهج المسحي  .

‌ج-        يعمل على توفير كثير من الجهد والوقت . 

-     مساوئ دراسة الحالة : 

أ -  قد لا تؤدى دراسة الحالة إلى تعميمات صحيحة اذا ما كانت غير ممثلة للمجتمع كله أو للحالات الأخرى بأكملها.                                           

ب-  أن إدخال عنصر الذاتية أو الحكم الشخصي في اختيار الحالة أو جمع البياناتعنها وتحليلها قد لا يقود إلى نتائج صحيحة. 

-     خطوات دراسة الحالة :  

أ–  تحديد الحالة أو المشكلة المراد دراستها. 

ب-  جمع البيانات الأولية الضرورية لفهم الحالة أو المشكلة وتكوين فكرة واضحة عنها. 

ج -  صياغة الفرضية أو الفرضيات التي تعطى التفسيرات المنطقية والمحتملة لمشكلة البحث. 

د-  جمع المعلومات وتحليلها وتفسيرها والوصول إلى النتائج. 

-     أدوات جمع المعلومات: 

أ -  الملاحظة المتعمقة حيث يحتاج الباحث الى تواجده وبقاءه مع الحالة المدروسة لفترة كافية لتسجيل ملاحظاته بشكل منظم أولا بأول   .

‌ب-               المقابلة حيث قد يحتاج الباحث إلى الحصول على معلوماته بشكل مباشر من الحالات المبحوثة وذلك بمقابلة الاشخاص الذين يمثلون الحالة وجها لوجه وتوجيه الاستفسارات لهم والحصول على الإجابات المطلوبة، وتسجيل الانطباعات الضرورية التي يتطلبها البحث. 

‌ج-                 الوثائق والسجلات المكتوبة التي قد تعين الباحث في تسليط الضوء على الحالة المبحوثة. 

د -  قد يلجأ الباحث إلى استخدام الاستبيان وطلب الاجابة على بعض الاستفسارات الواردة به من جانب الاشخاص والفئات المحيطة بالحالة محل البحث.  

رابعا  - المنهج التجريبي:   

    المنهج التجريبي هو طريق يتبعه الباحث لتحديد مختلف الظروف والمتغيرات التي تخص ظاهرةما والسيطرة عليها والتحكم فيها. 

    ويعتمد الباحث على هذا المنهج عند دراسة المتغيرات الخاصة بالظاهرة محل البحث بغرض التوصل إلى العلاقات السببية التي تربط بين المتغيرات المستقلة والمتغيرات التابعة .  

واستخدام المنهج التجريبي لم يعد مقتصرا على العلوم الطبيعية فقط، بل أصبح يستخدم على نطاق كبير أيضا ف العلوم الاجتماعية.  

وينبغ التأكيد في المنهج التجريبي على جوانب ثلاث: 

‌أ-            المتغير المستقل. 

‌ب-       المتغير التابع. 

‌ج-        ضبط إجراءات التجربة للتأكد من عدم وجود عوامل أخرى غير المتغير المستقل قد أثرت على ذلك الواقع. 

-     مزايا المنهج التجريبي: 

   يعتمد المنهج  التجريبي على وسيلة الملاحظة لجمع المعلومات وفيها يكون الباحث هو الموجه والمسير للمشكلة والحالة، وهى بذلك تختلف عن الملاحظة المجردة التي عن طريقها لا يتدخل الباحث ولا يؤثر  في المشكلة أو الحالة المراد دراستها وإنما يكون دوره مراقبا وملاحظا ومسجلا لما يراه. 

-     سلبيات المنهج التجريبي:  

أ -  صعوبة تحقيق الضبط التجريبي في المواضيع والمواقف الاجتماعية وذلك بسبب الطبيعة المميزة للإنسان الذى هو محور الدراسات الاجتماعية والإنسانية، فهناك عوامل انسانية عديدة (مثل إرادة الانسان، الميل للتصنع...الخ  ) ويمكن أن تؤثر على التجربة ويصعب التحكم فيها وضبطها.  

ب-  هناك عوامل سببية ومتغيرات كثيرة يمكن أن تؤثر في الموقف التجريبي ويصعب السيطرة عليها ومن ثم يصعب الوصول إلى قوانين تحدد العلاقات السببية بين المتغيرات.  ج - أن الباحث ذاته يمكن أن نعتبره متغيرا ثالثا يضاف إلى أي متغيرين (مستقل وتابع) يحاول الباحث إيجاد علاقة بينهما. 

د-  فقدان عنصر التشابه التام في العديد من المجاميع الانسانية مقارنة بالتشابه الموجود في المجالات الطبيعية. 

هـ -  هناك الكثير من القوانين والتقاليد والقيم التي تقف عقبة في وجه اخضاع الكائنات الانسانية للبحث لما قد يترتب عليها من اثار مادية أو نفسية. 

-     خطوات المنهج التجريبي:  

‌أ-            تحديد  مشكلة البحث . 

‌ب-       صياغة الفروض . 

‌ج-        وضع تصميم تجريبي وهذا يتطلب من الباحث القيام بالتالي: 

-     اختيار عينة تمثل مجتمع معين أو جزءا من مادة معينة يمثل الكل. 

-     تصنيف المبحوثين في مجموعات متماثلة. 

-     تحديد العوامل غير التجريبية وضبطها. 

-     تحديد وسائل قياس نتائج التجربة والتأكد من صحتها. 

-     القيام باختبارات أولية استطلاعيةبه دف استكمال أي أوجه للقصور. 

-     تعيين مكان التجربة ووقت اجرائها والفترة التي تستغرقها. 

-     القيام بالتجربة المطلوبة. 

هـ - تطبيق اختبار دلالة مناسب لتحديد مدى الثقة في نتائج التجربة والدراسة.  

-     تقرير المنهج التجريبي:  

ينبغي التركيز في مثل هذا التقرير على الآتي:  

أ-  المقدمة ،  ويوضح فيها الباحث: 

عرض نقاط الدراسة الأساسية للمشكلة. 

عرض الفرضيات وعلاقتها بالمشكلة . 

عرض الجوانب النظرية والتطبيقية للدراسات السابقة. 

شرح علاقة تلك الدراسات السابقة بالدراسة الت ينوى الباحث القيامبه ا.  

ب–  الطريقة ،  وتشمل ما يلي: 

وصف ما قام به الباحث وكيفية قيامه بالدراسة.  

تقديم وصف للعناصر (بشرية أو حيوانية) والجهات التي شاركت مع  الباحث في تجربته.  

وصف الأجهزة والمعدات المستخدمة وشرح كيفية استخدامها. 

تلخيص لوسيلة التنفيذ لكل مرحلة من مراحل العمل. 

ج-  النتائج ،  وتشتمل على ما يلي: 

تلخيص عن البيانات التي تم جمعها.  

تزويد القارئ بالمعالجات الاحصائية الضرورية للنتائج مع عرض جداول ورسومات ومخططات. 

النتائج التي تتفق أو تتقاطع مع فرضياتك.  

عرض المناقشة المطلوبة مع الجهات المعنية.  

خامسا - المنهج الإحصائي:  

  هو عبارة عن استخدام الطرق الرقمية والرياضية  في معالجة وتحليل البيانات وإعطاء التفسيرات المنطقية المناسبة لها ويتم ذلك عبر عدة مراحل: 

‌أ-         جمع البيانات الاحصائية عن الموضوع. 

‌ب-     عرض هذه البيانات بشكل منظم وتمثيلها بالطرق الممكنة. 

‌ج-      تحليل البيانات. 

‌د-        تفسير البيانات من خلال تفسير ما تعنيه الأرقام المجمعة من نتائج. 

-   أنواع المنهج الاحصائي: 

‌أ-                المنهج الاحصائي الوصفي: ويركز على وصف وتلخيص الأرقام المجمعة حول موضوع معين وتفسيرها في صورة نتائج .  

‌ب-           المنهج الإحصائي الاستدلالي أو الاستقرائي: يعتمد على اختيار عينة من مجتمع أكبر وتحليل وتفسير البيانات الرقمية المجمعة عنها والوصول إلى تعميمات واستدلالات على ما هو أوسع وأكبر من المجتمع محل البحث.   

-   المقاييس الاحصائية: 

   هناك العديد من المقاييس الاحصائية التي يتم استخدامها في إطار هذا المنهج منها المتوسط- الوسيط – المنوال والنسب المئوية والمعدلات والجداول التكرارية. ويمكن للباحث استخدام أكثر من طريقة في تحليل وتفسير البيانات. 

-   ملاحظات أساسية عن المنهج الإحصائي: 

‌أ-                في حين يدخله بعض الكتاب والباحثين ضمن مناهج البحث العلمي فإن آخرين لا يدخلونه ضمن المناهج الأساسية، وإن كان الجميع يقرون بوجود طرق احصائية يمكن اتباعها في التعامل مع البيانات البحثية. 

‌ب-           يستخدم المنهج الاحصائي الوسائل الرياضية والحسابية لمعالجة البيانات وتقديم التفسيرات المنطقية لها. 

‌ج-             ومن خلال ذلك يستطيع الباحث التعرف على تحديد نقاط التوازن أو الوسط في الموضوع محل البحث، وتحديد الحدود الدنيا والعليا للأمور المطلوب بحثها.  

‌د-               هناك طريقتان لاستخدام المنهج الاحصائي _كما سبق ذكره : المنهج الاحصائي الوصفي والمنهج الاحصائي الاستدلالي. 

هـ - يمكن استخدام الحاسوب في تحليل الأرقام الإحصائية المجمعة من أجل تأمين السرعة والدقة المطلوبة. 

و- يتم جمع البيانات عن طريق المصادر والاستبيانات والمقابلات، ويمكن الجمع بين

أكثر من طريقة. 

ز -  يمكن استخدام عددﹰا من المقاييس الاحصائية كما سبقت الاشارة ويمكن الجمع بين أكثر من مقياس.  

سادسا- مناهج البحث الاخرى :  

   ومن أمثلة هذه المناهج: المنهج المقارن ومنهج تحليل المضمون، وإن كان بعض الكتاب والباحثين يعتبرون أن كل منها يمكن إدراجه ضمن المناهج الاخرى، فتحليل المضمون لا يتعدى كونه منهجا وثائقيا أما المنهج المقارن فلا يتعدى كونه منهجا مسحيا .


Modifié le: mardi 16 novembre 2021, 11:01