المحاضرة 1
- مدخل: أهمية المعطيات الإجتماعية
مصادر و طرق جمع المعطيات الإجتماعية - -
- معالجة المعطيات الإجتماعية
المحاضرة 01
: مدخل
يهدف هذا المقياس إلى إثراء معلومات الطلبة، خاصة في مستوى الليسانس وكذلك الماستر، فيما يخص معالجة وتحليل المعطيات الإجتماعية وهي خطوة مهمة في مراحل البحث العلمي. في شعبة علم الإجتماع يقوم الطلبة بإنجاز بحث علمي في إطار مذكرة التخرج، يعتبر هذا البحث تدريبا جديا يقوم فيه الطلبة بتطبيق المبادئ المنهجية التي تلقوها في مسيرتهم الدراسية. إن الطابع الإمبريقي للبحث مهم جدا لأنه يسمح للطلبة بالإحتكاك بالميدان. لهذا من الطبيعي أن تشمل هذه المادة شقين: المعالجة والتحليل. للتذكير، يمكن تلخيص خطوات البحث العلمي في العلوم الإجتماعية في النقاط التالية:
- إختيار موضوع البحث،
- الدراسة المكتبية والتي يمكن أن ينبثق عنها تحديد الموضوع أو إعادة صياغته،
- بناء إشكالية البحث،
- صياغة فرضيات البحث،
- إختيارالمنهج والتقنيات والأدوات المناسبة للبحث،
جمع البيانات و تحليلها، -
إنجاز تقرير البحث. -
أهمية المعطيات الإجتماعية
- إن المعطيات الإجتماعية تعكس الواقع كما يتم ملاحظته وتسمح بتفنيد النظرية المعتمدة في البحث أو تأكيدها.
- المعطيات الإجتماعية هي الشرط الأساسي الذي يمكن الباحث من إجراء البحث الإمبريقي.
- الوصول إلى المعطيات الإجتماعية يسمح بتطوير البحوث الإجتماعية وبالتالي بتطوير المجتمع عن طريق فهم الظواهر الإجتماعية والواقع المعيش. لذلك يجب تسهيل حصول الباحثين على البيانات الإجتماعية.
- الوصول إلى المعطيات الإجتماعية يسمح بتطوير العلوم الإجتماعية من خلال إمكانية تكوين الباحثين و كذلك تطوير المنهجية العلمية والنظريات المفسرة للظواهر الإجتماعية.
- اعتمادا على المعطيات الإجتماعية تتظح الظواهر و المشكلات الإجتماعية مما يفيد عملية التنمية، سيما من خلال توجيه السياسات والقرارات الحكومية.
مصادر و طرق جمع المعطيات الإجتماعية
ماهي المعطيات ؟ المعطيات أو البيانات هي المادة الخام التى يعمل من خلالها الباحثون و هي مجموعة من المعلومات يتم جمعها بواسطة الملاحظات أو تصريحات المبحوثين. يمكن أن تكون كمية في شكل أرقام و رموز أو كيفية في شكل كلام أو صور. إذا فالمعطيات نوعان، كمية وكيفية. المعطيات الكمية قابلة للقياس فهي تسمح باختبار الفرضيات عن طريق المنهج التجريبي. أما المعطيات الكيفية فهي ليست مناسبة لتطبيق المنهج التجريبي، بل يقوم لباحث بتفسيرها وتأويلها حسب تحليله و خلفيته النظرية.
المصادر الأولية: يتم جمع المعطيات (أو البيانات) بصفة مباشرة على مستوى الفرد أوالجماعة أو من وسط ما. في هذه الحالة يقوم الباحث بتدوين البيانات باستخدام تقنيات و أدوات البحث العلمي.
المصادر الثانوية أيضا : وتسمى أيضا مصادر أو معطيات غير مباشرة. في هذه الحالة تكون البيانات موجودة لدى فرد أو هيئة ما. أحيانا تكون جاهزة للإستغلال وغالبا ما يضطر الباحث لمعالجتها وخاصة التدقيق فيها لاحتمال وجود أخطاء، قبل تحليلها.
سواء كانت المعطيات أولية أو ثانوية، يجب على الباحث أن يتحقق من صحتها لأن مصداقية البحث مترتبة على نوعية المعطيات بالإظافة طبعا الى نوعية العمل ككل.
طرق جمع البيانات الأولية:
المسح الشامل:-1
يقصد بالمسح الشامل عملية جمع المعطيات من جميع عناصر مجتمع الدراسة (أو المجتمع الإحصائي) : أفراد، جماعات، هيئات...الخ. وهي الطريقة الأمثل إحصائيا لشمولية البيانات المتحصل عليها. إلا أنها مكلفة من حيث الوقت والمجهود والمال وأعوان جمع المعطيات.
المعاينة: -2
وهي الطريقة الأكثر شيوعا لدى الباحثين في العلوم الاجتماعية بالنظر إلى قابلية إنجازها سيما من حيث الكلفة. في حالة عدم إمكانية جمع المعطيات من جميع عناصر مجتمع الدراسة، يمكن جمع المعطيات من جزء من مجتمع الدراسة وهي العينة. من الضروري أن تكون العينة ممثلة لخصائص مجتمع الدراسة. وهناك طرائق مختلفة لكيفية استخراج العينة حسب طبيعة وأهداف البحث، يستلزم درسا خاصا لشرحها.
دراسة حالة: -3
: يعتمد هذا المنهج في بعض العلوم الاجتاعية كعلم الاجتماع والأنثربولوجيا ويرتكز على التعمق في جمع معلومات عن جماعة (مثل قبيلة) أوعدد قليل من الأفراد فيما يخص الثقافة والعادات والتقاليد...الخ.
طرق جمع البيانات الثانوية:
احيانا تكون المعطيات التي يحتاجها الباحث للإجابة عن تساؤلاته العلمية وجودة لدى فرد أوهيئة ما، مما يغني عن جمعها ويسمح بربح الوقت. بعد تحديد موضوع الدراسة، يجب على الباحث أن يبحث عن إمكانية وجود بيانات ذات صلة ببحثه، وهذا أثناء الدراسة المكتبية. في الجزائر هناك عدة هيئات منتجة للبيانات مثل: مديرية الأمن، إدارة السجون، مديرية التربية، الجامعة، مديرية الصحة، مديرية الشباب...الخ. يمكن أن تكون البيانات موجودة في شكل قاعدة بيانات أو في سجلات أو وثائق أخرى.
معالجة المعطيات الإجتماعية
المعطيات الكمية
- مراجعة المعطيات الكمية 1
إن معالجة المعطيات حلقة مهمة في البحث العلمي مهما كانت طبيعة المعطيات (أولية أوثانوية ). بالنسبة للبيانات الأولية يقوم الباحث بمراجعة الإستمارات (المنهج الكمي) بهدف التأكد من نوعية المعطيات خاصة إذا لم يقم الباحث بعملية ملء الإستمارات بنفسه (المبحوث هو من يقوم بملء الإستمارة، أو الإستعانة بأعوان بحث). النقائص الممكنة متعددة:
- عدم الإجابة على بعض الأسئلة،
- أخطاء في الأجوبة،
- - عدم جدية المبحوث،
- عدم احترام خصائص العينة:مثلا ترتيب المبحوث في الأسرة، السن، الجنس.
من أجل تفادي النقائص التى قد تؤثر كثيرا في نوعية البيانات والبحث بشكل عام، من الأفضل أن يقوم الباحث بعملية ملء الإستمارات بنفسه قدر الإمكان. أما إذا كانت عينة البحث كبيرة مما يستلزم الإستعانة بأعوان بحث ففي هذه الحالة يتوجب على الباحث أو فريق البحث إختيار أشخاص موثوق فيهم و يستحسن أن يكونوا ذوي خبرة مع إخضاعهم لتكوين حتى يكون فهم الأسئلة بطريقة صحيحة من طرف جميع الأعوان.
بالنسبة للمنهج الكمي، وبعد مرحلة مراجعة الإستمارات، تبدأ عملية تفريغ البيانات حتى تصبح جاهزة للإستغلال والتحليل.
المعطيات الكيفية
- مراجعة المعطيات الكيفية 1
بالنسبة للمنهج الكيفي، و بعد الإنتهاء من إجراء المقابلة (وهي التقنية الأكثر شيوعا في علم الإجتماع) يتوجب على الباحث الإستماع للتسجيل من أجل التأكد من نوعية الصوت ووجود أجوبة عن جميع الأسئلة المقررة في دليل المقابلة. بعد الإنتهاء من إجراء جميع المقابلات، يقوم الباحث بتدوين التسجيلات. هناك من الباحثين من يقوم بعملية التدوين بنفس اللغة واللهجة التى يتحدث بها المبحوث. البعض الآخر يقوم بترجمة كلام المبحوث عند التدوين إلى اللغة المعتمدة في التحليل. في كل الحالات يمكن للباحث أن يستشهد بتصريحات المبحوث في التقرير، سواء بلغة المبحوث أو بلغة التقرير..