Topic outline

  • المحاضرة الخامسة: التّثنية

     

    المحاضرة الخامسة: التّثنية

     

    1- تعريف المثنى: "التثنية صيغة مبنية للدلالة على الاثنين، وأصل التثنية العطف"[1]، يقول ابن يعيش: "اعلم أن التثنية ضم اسم إلى اسم مثله واشتقاقها من ثَنَى يَثْني إذا عطف، يقال: ثنى العود إذا عطفه عليه فكأن الثاني معطوف وأصلها العطف، فإذا قلت:قام الزيدان فأصله زيد وزيد، لكنهم إا اتفق اللفظان حذفوا أحد الاسمين واكتفوا بلفظ واحد وزادوا عليه زيادة تدل على التثنية فصارا في اللفظ اسما واحدا"[2].

    2- علامة المثنى[3]:

     تختلف علامة المثنى باختلاف وظيفته النحوية، ففي حالة الرفع تُزاد على المفرد ألف ونون مكسورة، نحو: الطالب مجتهد، والطالبان مجتهدان، وفي حالتي  النصب والجر تُزاد على المفرد ياء ونون مكسورة، نحو: رأيت والطالبين المجتهدين، ومررت بالطالبين المجتهدين.

    3- شروط الاسم المثنى[4]:

    لكي تتحقق التثنية فلا بد من توافر شرود في الاسم المثنى ومنها:

    أن يكون الاسم مفردا، إذ لا يمكن أن يثنى المثنى، فلا يقال في: الطَّالِبَانِ، الطَّالِبَانَانِ.

    أن يقدَّر تنكير المثنى إذا كان علما، وذلك بأن يحلى بالألف واللام، نحو: الزيدان في تثنية زيد.

    - أن يكون معربا، فلا يثنى الاسم المبني، أما اللذان واللتان، وهذان وهاتان فليسا بمثنيين وأنما هما على صورة المثنى.

    ألّا يثنى المركب تركيبا مزجيا، نحو: حضرموت، ولا يثنى المركب تركيبا إسناد يا، نحو: جاد الحقُّ، ولا يثنى المركب تركيبا إضافيا، نحو: عبد القادر. أما إذا أردنا تثنية المركبين تركيبا إسناديا ومزجيا، فلا بد أن يسبقا بـ ذوا، نحو: ذوا حضرموت، وذوا جادَ الحق، وأما المركب تركيبا إضافيا فيثنى الجزء الأول منه، نحو: عبدا القادر[5].

    - أن يتفق الاسمان في الوزن، إذ لا يثنى عَمْرُو وعُمَرُ؛ لأنهما لا يحملان الوزن نفسه.

    - أن يتفق الاسمان في اللفظ، فلا يمكن القول: العمران في أبي بكر وعمر، لأنهما لا يتفقان في اللفظ. أما لفظ الأبوان فيطلق على الأب والأم، وذلك من باب التغليب[6].

    أن يكون للاسم ما يماثله، بمعنى أن يكون له اسم ثان في الوجود، إذ لا يثنى الشمس والقمر، إلا من باب التغليب، فنقول:القمران.

    تنبيه:

    - لا تعدّ كلا وكلتا، واثنان واثنتان من المثنى، بل تعدّ ملحقات به.

    - لا تدخل علامة المثنى على الفعل ولا على الحرف.

    - تدرج بعض الألفاظ في مثنى من باب التغليب، نحو: الفُرَاتَان، للدَّجْلَة والفُرَات، والغَدَوَانِ: للغَدَاة والعَشِيّ، والصَّبَاحَان: للصَّبَاحِ والمَسَاءِ.

    - عند الإضافة تحذف نون المثنى في الحالات الإعرابية الثلاث.

    - أسماء الأعداد لا تثنى، عدا المئة والألف، نحو: مِئَتَانِ، وأَلْفَانِ.

    4- تثنية المقصور[7]:

    مثلما يثنى الصحيح من الأسماء، كذلك يثنى المقصور، وعند تثنيته ينظر إلى ألفه.

    فإن كان المقصور ثلاثيا ترد الألف إلى أصلها، فتقلب واوا إذا كان أصلها واوا، نحو: القَفَا، والقَفَوَانِ؛ لأن أصلها واو من قَفَا يَقْفُو.

    أما إذا كان أصلها ياء فتردّ أيضا إلى أصلها، نحو: رَحَى، ورَحَيَان؛ لأن أصلها ياء من رَحَى يَرْحِي.

    أما إذا كان الاسم المقصور رباعيا فما فوق، قلبت ألفه ياء ، نحو: دُنْيَا، ودُنْيان، ومُصْطَفَى، ومُصْطَفَيَانِ، ومُلْتَقَى، ومُلْتَقَيَانِ. ومُسْتَشْفَى، ومُسْتَشْفَيَانِ.

    5- تثنية المنقوص[8]:

     أما الاسم المنقوص فيثنى بفتح يائه، إذا كانت موجودة، نحو: الراعي، والرّاعيان، والقاضي، والقاضيان. أما إذا كانت محذوفة للتنوين فتبقى أيضا، نحو: رَاعٍ، رَاعِيَانِ، وقَاضٍ، وقَاضِيَانَ.

     

    6- تثنية الممدود[9]:

    أما الممدود إذا ثُنِّيَ فينظر أولا إلى همزته، فإن كانت أصلية تبقى على ما كانت عليه قبل التثنية، نحو: إِنْشَاءٌ، وإِنْشَاءَانِ.

    أما إذا كانت منقلبة عن الواو أو الياء، فتقلب إلى واو أو تبقى على ما كانت عليه قبل التثنية، نحو: بِنَاءٌ، وبِناَءَانِ أو بِنَاوَانِ.

    أما إذا كانت للتأنيث، فتقلب واوًا، نحو: حَمْرَاءٌ، وحمْرَاوَانِ، وصَحْرَاءٌ، وصَحْرَاوَانِ.

    تنبيه:

    إذا أردنا تثنية اسم محذوف الآخر، نحو: يَدٌ ودَمٌ، فهناك خياران: الأول جواز ردّ المحذوف، نحو: يَدَيَانِ، ودَمَوَانِ، والخيار الآخر:جواز عدم الردّ، نحو: يَدَانِ ودَمَانِ.



    [1]  -  الأنباري، أسرار العربية، تحقيق محمد حسين شمس الدين، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، ط1، 1418ه – 1997م، ص46.

     [2]- شرح المفصل، إدارة الطباعة المنيرية، مصر، د.ت 4/137.

    -  ابن مالك، إيجاز التعريف في فن التصريف، تح: محمد عثمان، مكتبة الثقافة الدينية، ط1، 1430ه – 2009م، ص25,[3]

     - هادي نهر، الصرف الوافي، دراسات وصفية تطبيقية، عالم الكتب الحديث، اربد – الأردن، ط1، 2010م، ص201.[4]

     -  ينظر ابن مالك، إيجاز التَّعريف في فن التَّصريف، ص 25.[5]

     -  ينظر المرجع نفسه، ص 26.[6]

    -  ينظر ابن مالك، إيجاز التّعريف في فن التّصريف، ص 26- 27.[7]

    -  ينظر المرجع نفسه، 27. [8]

     -  ينظر ابن مالك، إيجاز التّعريف في فن التّصريف، ص 27.[9]


  • Topic 2

  • Topic 3

  • Topic 4