قضايا السياسة العالمية المعاصرة
Aperçu des sections
-
محاضرة: الأسس الجديدة للسياسة الدولية
في القرن ال 21 شهدت السياسة الدولية تحولات متعارضة ولكنها متكاملة فعليا وهذا التحول أدى لتغير جذري في الأسس الاق والس الدولية نحو مزيد من التطور التكنولوجي. وقد شهدت السياسة الدولية ثورتين هامتين هما: ثورة القوميات المتطلعة لإنشاء دولة مستقلة وأشكال جديدة من الصراعات الدولية، وثورة التحولات الديمقراطية والرأسمالية وهذه التحولات هي:
التحول نحو مفهوم اقتصاد المعرفة: أدت ثورة تكنولوجيا المعلومات لظهور شكل جديد من الاقتصاد يعتمد على توظيف المعرفة وتحويلها لتكنولوجيا قابلة للنقل والتطوير، هذه المعرفة لا تعتمد على المواد الخام بصفة أساسية واقترنت بالتجارة الإلكترونية والتي هي عقد الصفقات التجارية من خلال البريد الالكتروني وهذا الاقتصاد أصبح يحتل المراتب الأولى في الاقتصاد العالمي في الوقت الذي تراجعت فيه الشركات الاقتصادية الكبرى؛ يمكن القول بأن هذا الاقتصاد هو الأساس العميق لبروز العولمة وإضعاف سيطرة الدولة على تدفق المعلومات نتيجة السرعة الشديدة لانتقال المعلومات
نشأة الاقتصاد العالمي: وقد جاءت نشأته مع التحول نحو اقتصاد المعرفة وهو التحول نحو اندماج الاقتصادات الوطنية في اقتصاد عالمي طبق قواعد محددة تتنقل فيه عناصر الإنتاج بحرية ما أدى بنمو التجارة العالمية وزيادة رأس المال العالمي.
التحول من الاعتماد المتبادل إلى العولمة: والعولمة هي ملية توسيع نطاق الجغرافيا الاجتماعية في إنشاء روابط فوق مكانية بين البشر وقد ظهرت في عدد من المجالات وأثارت العديد من القضايا والعولمة بمثابة تطور نوعي في ظاهرة الاعتماد المتبادل.
التحولات الرأسمالية والديمقراطية: شهدت السياسة الدولية منذ أوائل ال 90 تحولات اق وسياسية في معظم دول العالم وأهم تحول اق هو التحول نحو الرأسمالية أي إعطاء الأولوية للقطاع الخاص من خلال بيع ممتلكات الدولة للقطاع الخاص واعطائه الأولوية في النشاط الاقتصادي وتأكيد دور رجال الأعمال مع تخلي الدولة عن نشاطها التدخلي
الانتشار النووي: انهيار الاتحاد السوفييتي أدي لتراجع توازن الرعب النووي ولكن لم يقلل من دور النووي في الساحة الدولية واتخذ أشكالا جديدة ما جعل دول العالم الثالث تسعى لامتلاك السلاح النووي والذي دفعها انهيار توازن القوة بعد أن قبلت طواعا عدم امتلاكه في الحرب الباردة بافتراض أن كل من المعسكرين الغربي والشرقي يملكانه مما يوفر الحماية.
انفجار ثورة القوميات والحروب الاهلية: جاءت مع قرب نهاية الحرب الباردة هذه القوميات تعيش في دول قائمة تسعى للانفصال عن المركز وتكوين دول مستقلة
صعود الحركات الأصولية الدينية السياسية في الساحة الدولية: وهي حركات ذات مرجعية دينية تدور حول وجود نموذج ديني مثالي صالح للتطبيق في الوقت الراهن وهي تسعى للقيام بأنشطة س داخلية وخارجية لاستدعاء هذا النموذج وتطبيقه ومع بداية ال90 بدأت تتصاعد بشكل قوي لتكون طرفا فاعلا في السياسة الدولية وهي أحد أطراف الصراع السياسي العالمي والإقليمي وبعض هذه الحركات الإسلامية مثل الإرهاب استخدمت العنف المسلح ضد الأهداف العسكرية والمدنية الغربية ولم يقتصر الأمر على الحركات الإسلامية فقط وإنما هناك حركات مسيحية ويهودية وهندوسية وغيرها ولكن لم يكن لها دور كبير.
العامل الثقافي في السياسة الدولية: وظهر العامل الثقافي لفهم السياسة الدولية من جهة ومحرك لها من جهة أخرى أي هو فهم حركيات السياسة من منظور أثر الثقافة على السياسة الخارجية للدول وأثر التفاوت الثقافي على العلاقات بين الوحدات الدولية وما ساعد على الاهتمام بهذا العامل هو انفجار الصراعات الأهلية ذات جذور ثقافية وقد برز على مستويين هما مستوى التعاون الدولي (ترابط بين السلوكات السياسية الاقتصادية والسلوكيات الثقافية) ومستوى الصراع الدولي (تعاظم العامل الثقافي في تحديد مسارات التفاعلات الدولية).
المفاهيم الجديدة في السياسة الدولية: ظهور مفاهيم جديدة اختلفت كليا عن التي ظهرت في الحرب العالمية2 وقد قدمت من قبل المؤسسات الفكرية والسياسية الغربية ويمكن حصر أهمها فيما يلي:
السيادة المحدودة: يمكن التدخل في الشؤون الداخلية للدول تحت التدخل الإنساني لإجبار الدول على تنفيذ أو عدم تنفيذ سياسات معنية.
إجراءات بناء الثقة: استراتيجية عامة لتسوية الصراعات الدولية أي تجاوز القضايا الخلافية حول الإقليم والدخول في سلسلة من الإجراءات المنشأة للثقة بين الأطراف.
التهديدات الأمنية الجديدة: تهديدات ناشئة عن الإرهاب وتجارة المخدرات وتجارة الأسلحة الصغيرة والجريمة المنظمة وتدهور البيئة.
صعود الجغرافيا الاقتصادية: القضايا الاقتصادية المتعلقة بالاستثمار والتجارة والتكنولوجيا هي قضايا محورية في أجندة السياسة الدولية.
تحرير التجارة العامية: إلغاء التعريفات الجمركية وغير الجمركية من أجل نقل السلع والخدمات بحرية بين الدول من أجل زيادة رفاهية الدول هذا المفهوم هو مفهوم محوري بعد الحرب الباردة ترجم لمنظمة التجارة العالمية.
شكلت هذه المفاهيم حزمة متكاملة تسعى لإعادة صياغة السياسة الدولية بشكل مختلف جذريا عما كان عليه وقد وظفت لخدمة هيمنة الغرب الرأسمالي.
محاضرة: التحول الديمقراطي: مقاربة مفاهيمية نظرية
التحول الديمقراطي والمفاهيم ذات الصلة
مفهوم التحول الديمقراطي:وهو مفهوم سياسي جديد دخل ميدان الفكر السياسي المعاصر في العقدين الأخيرين من القرن ال 20 وهو العملية التي تقتضي إصلاحا أو تحولا في بنية النظام السياسي القائم وما يتطلبه من بناء حقيقي كما أنه عبارة عن مجموعة مراحل متميزة تبدأ بزوال النظم السلطوية يتبعها ظهور ديمقراطيات حديثة تسعى لترسيخ نظمها؛ وهو يمس النظام (النسق) من جميع جوانبه السياسية، الاقتصادية، أي أن التحول هو عميلة يهدف من ورائها النظام لتفعيل مختلف الأنساق المرتبطة بالعملية السياسية.
التحول الديمقراطي والانتقال الديمقراطي:الانتقال الديمقراطي يستخدم لوصف بلد يتخلى عن نظام حكم سلطوي ليدخل تدريجيا بشكل سلمي لتجربة جديدة تتسم ببناء منظومة حكم أكثر ديمقراطية؛ وهذا الانتقال الديمقراطي حسب أودونيل وشومبيتر هو المرحلة الفاصلة بين نظام سياسي وآخر، وأثنائه أو خلاله يتم تدعيم النظام الجديد وهذه العملية تنتهي حين يكتمل تأسيس النظام الجديد وهذه العملية لا تحسم دائما الشكل النهائي لنظام الحكم، كما توجد ثلاث نماذج له: عن طريق الانتخابات، عن طريق الإصلاحات الاقتصادية، وعن طريق آليات أخرى. والانتقال في مضمونه السياسي والاجتماعي أنه التغيير الجذري لعلاقات السلطة في المجال السياسي وعلاقات التراتب في الحقل الاجتماعي. والتحول الديمقراطي يمثل مرحلة متقدمة من الانتقال الديمقراطي فهو يتميز بالصعوبة والتعقيد وتمثل عملية التحول في التغير البطيء والتدريجي للأوضاع في بلد ما دون التنكر لما تم اعتماده من تجارب سابقة وذلك للاستفادة منها أي أنه عملية يجرى بموجبها تطبيق قواعد وإجراءات المواطنة على المؤسسات السياسية والتي كانت محكومة بمبادئ أخرى أو توسيع هذه القواعد والإجراءات.
التحول الديمقراطي والترسيخ الديمقراطي:الترسيخ عملية متقدمة من التحول الديمقراطي وهو عملية تطوير وتعزيز النظام الديمقراطي حتى يتحول لنظام مؤسسي مستقر يكون قادرا على الاستمرارية ويجسد قيم وعناصر وآليات الديمقراطية بشكل حقيقي وفعال.
الانتقال الديمقراطي يؤدي إلى التحول الديمقراطي ومنه يؤدي إلى الترسيخ الديمقراطي
آليات التحول الديمقراطي: نمط التحول الديمقراطي يختلف من دولة لأخرى ومن نظام سياسي لغيره وهذا يرجع لطبيعة النظام السياسي القائم ويوجد نوعين من الآليات وهما:
الآليات السلمية: يتم التحول دون اللجوء للعنف والإكراه المادي وقد يكون من طرف السلطة الحاكمة لإدراكها ضرورة التغير للتكيف مع المعطيات الجديدة والأوضاع الراهنة أو بالضغط من خارج السلطة الحاكمة (العصيان المدني) عن طريق تعديل الدستور وإجراء انتخابات (مثلا: في البرازيل من طالب بالتحول هو النظام الحاكم) وهناك عدة آليات سلمية تتمثل في: التداول على السلطة والانتخابات الديمقراطية.
التداول على السلطة هو وجود تعدد حزبي وتنافس سياسي حقيقي وانتخابات دورية حرو ونزيهة ورأي عام قوي قادر على التأثير ووسائل إعلام لديها دور رقابي فاعل في محاسبة القائمين على السلطة.
الآليات غير السلمية: يتم التحول الديمقراطي باللجوء إلى العنف والوسائل القمعية كالانقلاب والعنف الشعبي والجماهيري وهذا حدث في عديد من دول العالم. والعنف ظاهرة عامة لا تختص به جماعة معينة أو دولة معينة بل يوجد بمراحل متفاوتة وصور وأشكال متعددة ولأسباب متداخلة والعنف يصبح سياسيا عندما تكون أهدافه ودوافعه سياسية. وهناك أشكال عديدة للعنف السياسي من أهمها: الإغتيال ومحاولته أي عمليات القتل أو محاولتها التي تستهدف شخصيات رسمية تشغل مناصب ذات تأثير على القرار؛ الإنقلاب أو محاولته أي عملية إطاحة فجائية وسريعة بالنخبة الحاكمة تتسم بالعنف وقد تتم من داخل النخبة ذاتها لتحل نخبة جديدة محل القديمة تتم من الأجهزة العسكرية أو الشرطة دون مساعدة من الشعب.
عوائق التحول الديمقراطي: وتتمثل في: النخب الحاكمة وتكوينها الراهن أيضا سواء ذات أصول ملكية أو نخب تكنوقراطية؛ ضعف البنى والتراكيب الأساسية للدول؛ عدم تطبيق النصوص الدستورية؛ عدم الملائمة بين مشروع بناء دولة الاستقلال (دولة الثورة) ونزوعها الشديد للسيطرة.
المداخل المفسرة لعملية التحول الديمقراطي: ومن أهمها:
المدخل التحديثي: هو اتجاه يربط بين الديمقراطية والتنمية ذلك أن أغنى بلدان العالم هي ديمقراطية وقد ربطت بين عمليتي تحقيق الديمقراطية والتنمية بما يسهم في ترسيخهما معا بصورة دائمة؛ آدم سميث أول من عبر عنه من خلال دعوته لليبرالية السياسية التي هي شرط ضروري للأداء الفعال للسوق الذي يعتبره محرك النمو الاقتصادي؛ ولكن المعالجة العلمية الأكثر دقة وانتظاما فيما يتعلق بالارتباط بين الديمقراطية والتنمية تبرز من خلال افتراضات وأطروحات العالم الأمريكي ليبست ووفقه ترتبط الديمقراطية بمستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية فصنف البلدان الأوروبية والبلدان الناطقة بالإنجليزية في أمريكا الشمالية وأستراليا إلى ديمقراطيات مستقرة وغير مستقرة وديكتاتوريات أما أمريكا اللاتينية فصنفها لديمقراطيات وديكتاتوريات مستقرة وغير مستقرة بعدها قام بمقارنتها وفق الثروة ودرجة التصنيع والحضرية ومستوى التعليم باعتبارها مؤشرات للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ومن المقارنة تبين أنه في كل من المجموعتين الدول أكثر ديمقراطية تتمتع بمستوى تنمية اجتماعية واقتصادية أكثر من الديكتاتورية. وليبست افترض وجود تطابق بين التنمية الاقتصادية وبين الديمقراطية كان هذا التطابق نتاجا لعدة متغيرات اجتماعية فعلية وهذه التنمية الاقتصادية ترتبط بازدياد التعليم والاتجاه نحو مزيد من المشاركة وتخفف حدة التفاعلات السياسية وخلق مصالح متقاطعة وانتماءات متعددة تعمل على تسهيل بناء الاجماع الديمقراطي والاستقرار السياسي (التنمية الاقتصادية ترتبط بنمو وحيوية الحياة الترابطية والمجتمع المدني)
المدخل الإنتقالي: تزعم هذا التيار دانكورت روستو كرد على نظرية الحداثة ل «ليبست" وقد رأى بأن بدل دراسة العوامل العامة التي تتيح المجال وتمهد الطريق أمام نشوء الديمقراطية فلابد من تحديد من يقوم على دراسة كيفية خروج الديمقراطية للوجود أولا وقد عمد روستو لتبني مقاربة تاريخية تقيم مقارنات بين عدد من البلدان في تطورها الشامل وهو يركز على كل من السويد وتركيا وروستو رأى بأن الإنتقال للديمقراطية يمر ب 04 مراحل وهي:
+ظروف الخلفية "الوحدة الوطنية": الشخصية القومية واضحة وهناك شبه اجماع بين المواطنين للمجتمع السياسي المنتمين له.
+المرحلة التحضيرية: بدايتها مع حدوث أزمة في النظام هناك صراع بين النخب (النخب الحاكمة والنخب المعارضة).
+مرحلة القرار(الاختيار): لحظة تاريخية تقرر الأطراف فيها الصراع السياسي غير المحسوم التوصل لتسويات وتبني قواعد نهائية للممارسة السياسية.
+مرحلة التعود: مستقبل الديمقراطية متأرجح وعقد الصفقات والحلول الوسطى يأتي نتيجة ضغوط قسرية وليس عن قناعة لأنه بعض الأفراد ترى ضرورة الخضوع لتبني الديمقراطية كحل مفضل والقواعد الديمقراطية التي قادت للحل الوسط تتحول تدريجيا لممارسة يومية وتصبح عرفا اجتماعيا واستمرار الخضوع لهذه القواعد يتيح حلول نخبة محل نخبة فالديمقراطية
مدخل الثقافة السياسية: العامل الثقافي هو من أهم المفاهيم يمتلك دورا كبيرا في تطور العلوم الاجتماعية وخاصة علم السياسة وترجع جذور البحث في الثقافة السياسية إلى كتابات الأنثروبولوجيين منهم بندكت وميد حول الطابع القومي المعني باكتشاف القيم والمعتقدات والممارسات الفريدة المميزة لثقافة ما.
غابريال ألموند أول من استخدم هذا المدخل سنة 1956 ويرى بأن الثقافة السياسية بأنها: "مجموعة التوجهات السياسية والاتجاهات والانماط السلوكية التي يحملها الفرد اتجاه النظام السياسي ومكوناته واتجاه دوره كفرد في النظام السياسي". أما فيربا يعرفها على أنها: "تلك المعتقدات والرموز التعبيرية والقيم التي تحدث من خلاله الحركة السياسية". وقياسا على هذين التعريفين جاءت نتيجة دراستهما الميدانية ل 05 دول تمخضت عنها 03 أنماط للثقافة السياسية وهي:
-الثقافة السياسية التابعة والرعوية: (المواطنون السلبيون): لا يشاركون في الانتخابات، لا ينخرطون في النشاطات السياسية، أي عدم الاهتمام بالسياسة.
-الثقافة السياسية المحدودة: المواطنون يعرفون عن السياسة قليلا.
-الثقافة السياسية المشاركة: المواطنون لديهم معرفة عن السياسة ويتقدمون بالمطالب للسلطات.
الثقافة السياسية تؤثر على سلوك المواطنين والزعماء أثناء قيامهم بالفعل السياسي وخلال استجابتهم للأحداث السياسية والميول والنزاعات على مستوى النظام؛ والملية السياسية العامة تمثل الخطوط العريضة التي تمكننا من فهم الأفعال السياسية الماضية والمستقبلية.
محاضرة: التهديدات الأمنية الجديدة
فهم التهديدات الأمنية:
تعريفها:اشتقت من لفظ هدد أي الحاق الضرر والاذى بشيء معين قصد الإخلال بالأمن وايتمولوجيا الكلمة مستحدثة نسبيا في المستوى الأكاديمي فسابقا كانت تشير التهديدات الى ما تتعرض له الدول عسكريا فقط ومع تعقد الظاهرة الأمنية إثر التحولات الهيكلية والقيمية وخاصة في العلاقات الدولية بعد انتهاء الحرب الباردة توسعت دائرة التهديدات لتشمل مختلف المجالات خارجيا وداخليا على تعدد المستويات ما ولد من الناحية النظرية مفهوم جديد للتهديد ذا طابع معقد متعدد المجالات والمستويات والفواعل.
يشترط في التهديد العناصر التالية: يسبب حالة من الخوف/ توفر القدرة على الاستهداف/ درجة الخطورة وطبيعتها (محتملة، فعلية، كامنة).
النقاط التي تشكل الوعاء الحقيقي لمفهوم التهديد على النحو التالي: يعبر عن نية إلحاق الضرر والأذى قصد الإخلال بالأمن/ يتأثر بالمتغيرات والمستجدات التي تحدث على أرض الواقع (حركية المفهوم) / تعدد مستوياته ومسبباته وأنواعه (تعقد المفهوم) / يتداخل ويتفاعل في البيئة الراهنة مع عديد من التهديدات.
التهديد الأمني ومفاهيم مشابهة:
المفهوم
مؤشر التمييز
التحدي
challenge
التهديد
threat
الخطر
Risk
من حيث مضمون كل مفهوم
مشاكل وصعوبات يقتضي للدول مجابهتها
محاولة الحاق الضرر بفاعل معين (دولة/ جماعة/ فرد)
فعل مهدد يحتمل وقوعه وإمكانية التنبؤ به تتأرجح بين الزيادة والنقصان
من حيث البعد الزمني
مشاكل ننتجها في الواقع والمستقبل
يكون آني نتيجة إدراك وجود خطر يهدد الفاعل
يكون على وشك الحدوث أو حدث فعلا
من حيث الهدف
اختبار مدى قدرة الدولة على المنافسة والمجابهة
يحمل أهداف سياسية
محاولة إلحاق الضرر المعنوي والمادي
تصنيفات التهديدات الأمنية: هناك عدة معايير مستعملة لتصنيف التهديدات منها:
من حيث المجال: تهديدات سياسية، تهديدات اقتصادية، تهديدات اجتماعية وثقافية، تهديدات بيئية.
من حيث درجة الخطورة: تهديدات فعلية (ما يعرض الدولة لخطر داهم نتيجة الاستخدام الفعلي للقوى العسكرية) / تهديدات محتملة (ترصد من خلال مجموعة من الأسباب الحقيقية المؤكدة لتعرض الدولة لمجموعة من التهديدات دون الوصول لاستخدام القوى العسكرية) / تهديدات كامنة (غير مرئية، وجود أسباب أو خلاف بين دولتين او أكثر دون وجود مظاهر مرئية على السطح) / تهديدات متصورة (يحتمل ظهورها مستقبلا)
من حيث درجة التماثل:
نوع التهديد
مؤشر الاختلاف
التهديدات التماثلية
التهديدات اللاتماثلية
من حيث مضمون كل مفهوم
تهديدات تقليدية تحمل بعد عسكري تحاول الدولة تهديد دولة أخرى بغرض تحقيق أهدافها
تهديدات جديدة تكون بين فواعل غير متناظرة بين الدولة وفواعل أخرى
من حيث المصدر
الدولة
فواعل غير الدولة
من حيث الخصائص
العدو واضح يمكن تحديده بسهولة واستهدافه تكون بين أطراف متشابهة
تبنى على الغموض مع عدم إمكانية تحديد العدو بين أطراف غير متكافئة تختلف من حيث قوى التنظيم وامتلاك الوسائل والأساليب
طبيعة التهديد: مكانه، زمانه، درجته، تعبئة الموارد.
التهديدات اللا تماثلية (غير متناظرة/ غير متكافئة): هي حروب العصر
تعريفها: تكون بين فاعلين غير متكافئة من حيث القوة يكون وسيلة للتعويض عن نقص الموارد للطرف الضعيف ويستخدم التهديد من خلال الاعتماد على أساليب ووسائل متعددة يستهدف المساس بنقاط الضعف للطرف الأقوى.
من أمثلتها: حرب الدولة ضد الإرهاب وعصابات الجريمة المنظمة.
الحروب اللا تماثلية بين أطراف غير متساوية ومتفاوتة في القوى والوسائل والتنظيم وتتخذ عدة أشكال تقرأ على 03 مستويات وهي: المستوى الميداني (كثرة العمليات السرية، المفاجأة، الغدر والحيل...) المستوى الاستراتيجي العسكري (حرب العصابات، الحرب الخاطفة...) المستوى الاستراتيجي السياسي (حرب ذات معطى ثقافي وأخلاقي وديني)
تم استعمال هذا المصطلح في الو.م.أ لتوصيف ماطر جديدة تواجه الأمن القومي الأمريكي: تتميز بعنصر المفاجأة والحركية وغير مألوفة/ أساليب وتكتيكات عملية جديدة التي تستخدمها المجموعات لتهديد الأمن الأمريكي/ غموض وصعوبة تحديد ماهية العدو المهدد للأمن الأمريكي.
التهديدات الهجينة (الخليطة): يعود استخدامها لتحليل قامت به قوات سلاح البحرية الأمريكية للتجارب العملياتية في العراق وأفغانستان وقد بين هذا التحليل أن الخصوم غير النظاميين يسعون لاستغلال الأفضلية التكتيكية في الزمان والمكان الذين يختارونه بذل الخضوع للقوة الكبرى ثم يحاولون مراكمة سلسلة من الأثار التكتيكية الصغيرة ويضخمونها باستعمال الإعلام وحرب المعلومات لإضعاف الخصم أي ظهور عملية اندماج بين طرق ووسائل حربية مختلفة تشكل تهديد هجين.
توجد الأقاليم بكثرة في الأقاليم التي لم تعد خاضعة لسيطرة الدولة تتميز بسرعة الانتشار متعلقة بفواعل غير دولاتية تجمع بين استخدام الوسائل التقليدية وغير التقليدية وتعدد الأشكال والطبيعة مستعصية الفهم لغموضها وكثرة تفاعلاتها وتفرعاتها وهي خصم يصعب معرفته وتحديده وتوقع أعماله ونتائجه
أبرز التهديدات اللا تماثلية: وهي تتمثل فيما يلي: الظاهرة الإرهابية/ الجريمة المنظمة/ الهجرة غير الشرعية.
محاضرة: التنمية الشاملة
تعريفها: عملية واسعة يتم من خلالها تحديد جميع نقاط الضعف في الدولة في كل المجالات من أجل معالجتها والعمل على تقويتها وتطويرها وتسعى لتفجير الطاقات الكامنة لدى الأفراد بفتح أفق الإبداع والابتكار أمامهم أي هي عبارة عن مخطط ذا بعد إداري يهدف لإيجاد مجموعة من التحولات الهيكلية لتوجيه جهود الأفراد الواعية وتسخيرها من خلال تحفيز الطاقة الإيجابية عندهم تتولى الحكومة تنفيذها مع أفراد ومؤسسات عامة وخاصة.
أهدافها في قطاعات متعددة: اقتصاديا (التخلص من الفقر ومعالجته، التخلص من البطالة وتوفير فرص العمل، تحقيق العدالة والمساواة في توزيع الثروة القومية، زيادة الإنتاج...) اجتماعيا (تنمية العنصر البشري وزيادة قدراته ومهارته وتحقيق الرفاهية، زيادة الوعي والثقافة لدى الفرد، محو الأمية بنشر المعرفة، الحرص على زيادة الخبراء والعلماء وأصحاب الكفاءات) سياسيا (المحافظة على كيان الدولة وزيادة قوتها والحفاظ على استقلاليتها، حرية التعبير عن الرأي والمشاركة السياسية للأفراد).
سبل تحقيقها:
على مستوى الفرد والمجتمع: ضمان التربية والتنشئة الاجتماعية السليمة المتوافقة مع القيم الأصيلة/ رفع المستوى العلمي والمعرفي للأفراد/ ترسيخ قيم وروح لمواطنة للأفراد/ تشجيع ودعم المبادرات الفردية المنتجة والنافعة مع الاهتمام بالعمل الجماعي والتحفيز عليه.
على مستوى المؤسسات: اصلاح النظام السياسي العام واستكمال بناء مؤسسات الدولة الدستورية والقانونية/ إقامة أسس دولة القانون (سيادة القانون، استقلالية القضاء، فصل السلطات) / وضع السياسات العامة بإتقان والعمل على تنفيذها بدقة وأساليب ناجحة/ تنمية الكفاءات وبناء قدرات موظفي الدولة وتأهيل الموارد البشرية في جل القطاعات.
أهم متطلبات تحقيقها: توفر الإرادة السياسية على تحقيقها/ وضع خطة ملبية لحاجات حقيقية للمجتمع وليست مجرد شعارات/ ضمان توفير رأس المال الكافي لتمويل جميع نشاطات وعمليات تحقيق التنمية/ مجتمع مدني حقيقي فاعل ومؤثر قادر على متابعة وتقييم أداء الحكومة التنفيذية والمساهمة معها في تحقيق التنمية/ قطاع خاص وطني قوي يتمتع باستقلالية مالية يعمل لتحقيق مصالح الدولة والشعب/ توفر الدعم الدولي غير المشروط من الدول والمنظمات الدولية وغيابه يعرقل التنمية/ هناك صعوبة لتحقيق التنمية مرة واحدة بل يجب تجزئتها من خلال البدء بتنمية القطاعات الأهم فالمهم بشكل متتابع وصولا لتنمية جميع القطاعات .
-
-
-
-